الأمير أسامة بن منقذ
مقدمة 11
لباب الآداب
ذكرت شيئا من حروبه ووقعاته في كتابي المترجم بكتاب فضائل الخلفاء الراشدين » . وقوله « 1 » : « كان بيننا وبين الإسماعيلية قتال في قلعة شيزر في سنة سبع وعشرين وخمس مائة » . وقوله « 2 » : « وقد كان عندنا بشيزر رجل يقال له محمد البشيبش كان يخدم جدّى سديد الملك أبو الحسن علي بن نصر بن منقذ الكناني ، رحمه اللّه » . وقوله « 3 » : « قرأت على حائط مسجد بديار بكر سنة خمسة وستين وخمس مائة : صن النفس وابذل كل شيء ملكته * فان ابتذال المال للعرض أصون ولا تطلقن منك اللسان بسوأة * ففي الناس سوءات وللناس ألسن وعينك إن أبدت لديك معايبا * لقوم فقل : يا عين للناس أعين ونفسك إن هانت عليك فإنها * على كل من تلقى أذلّ وأهون » . فهل من أديب من أدباء دياربكر يبحث عن هذا المسجد ، وينبئنا عما على حائطه من الأشعار ، عساه لا يزال قائما كما كان ؟ ثم شرع الدكتور في نقل بعض فقرات من الكتاب لم نجد فائدة في إعارتها هنا ثم كتب عنه مقالا آخر في عدد ( ابريل سنة 1908 مجلد 33 ص 308 - 313 ) نقل فيه فقرات أيضا ، وفي آخرها حكاية بطرك مصر مع الملك العادل بن السلار وطلب ملك الحبشة منه عزل بطرك الحبشة ( ص 72 - 73 من هذه الطبعة ) وقال عقب ذلك : « فهذا أمر جرى منذ نحو ثمانمائة سنة في هذا القطر وفي هذه العاصمة ، رآه مؤلف هذا الكتاب بعينه ، وسمع ما قيل فيه بأذنه ، وهو كأنه حدث أمس ، وكتب عنه كما نكتب عنه اليوم . مرت ثمانمائة سنة والعادات لم تتغير ، ولغة الكتاب لم تختلف اختلافا يذكر » .
--> ( 1 ) ( ص 190 ) . ( 2 ) ( ص 192 ) . ( 3 ) ( ص 362 ) .